الشارقة في 6 نوفمبر 2026 (وام) – كرّمت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسِّسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين ورئيسته الفخرية، الفائزين بالدورة الثامنة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، المقدمة من اتصالات والتي ينظمها المجلس، وذلك في حفل أقيم خلال فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026.

حضر الحفل أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، ومروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وسعود إبراهيم صالح، نائب الرئيس للمبيعات الحكومية في دبي والإمارات الشمالية في اتصالات، إلى جانب شخصيات ثقافية وممثلي مؤسسات قطاع الكتاب وأعضاء لجنة التحكيم وعدد كبير من المؤلفين والرسامين والناشرين والإعلاميين وضيوف المعرض.

وسلّمت الشيخة بدور الجوائز في فئاتها الخمس. وذهبت جائزة فئة القارئ المبتدئ إلى كتاب أشكال من الخيال (Shapes from the Imagination) من تأليف ناصر الدوسري (مستر نون)، ورسوم مايا مجدلاني، وإصدار دار زينغو رينغو بوكس في سويسرا. وفاز بجائزة فئة الكتاب المصوّر كتاب فهمان من تأليف مسرّة طوقان، ورسوم مايا مجدلاني، وإصدار دار كليلة ودمنة للنشر في الأردن.

ونال جائزة فئة الكتاب ذي الفصول كتاب عقول لا تُحاصَر (Unbesieged Minds) من فكرة لينا أبو شعبان، وتأليف شيرين صبانغ، ورسوم شروق إدريس وأماني البابا وعبدالله قواريق ونعيم عجولي وديالا زادة، وإصدار دار جبل عمّان ناشرون في الأردن. وفاز بجائزة فئة كتاب اليافعين كتاب الولد الذي فقد حلمه (The Boy Who Lost His Dream) تأليف ورسوم ريما الشعال، وإصدار دار رؤية للنشر والتوزيع في تركيا. أما جائزة فئة الكتب غير الخيالية فذهبت إلى كتاب رحلة العارفين – رحلة مع علماء عرب ومسلمين (The Knowledgeables Trip) من تأليف مهند العكوس، ورسوم عمر لافي، وإصدار دار نون بوكس: ناهد الشوا الثقافية في كندا.

كما كرّمت الشيخة بدور أعضاء لجنة التحكيم تقديراً لخبرتهم وجهودهم في تقييم المشاركات واختيار الكتب الفائزة. وفي كلمتها، رفعت مروة العقروبي الشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دعمه للمجلس ومبادراته، مشيدةً برؤية الشيخة بدور التي أطلقت الجائزة وواكبت تطورها. وقالت إن الجائزة أسهمت في ترسيخ النظر إلى كتاب الطفل بوصفه عملاً إبداعياً متكاملاً من الفكرة والنص إلى الرسوم والإخراج، وإن تزايد عدد الناشرين المشاركين يفتح المجال لتنوع أكبر، مؤكدةً أن «الجائزة تمنح الكتاب فرصة، ومسؤوليتنا المشتركة أن نساعده على اغتنامها».

من جانبه، قال سعود إبراهيم صالح إن هذا الاحتفاء يكتسب أهمية أكبر في معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تفخر اتصالات برعايته أيضاً، مضيفاً: «دعم الثقافة جزء من مسؤوليتنا المجتمعية»، وأن الأجيال المسلحة بأدوات المستقبل تحتاج أيضاً إلى المعرفة والخيال واللغة للتعبير عن طموحاتها.

واستقبلت الدورة الـ18 من الجائزة 475 مشاركة من 20 دولة، قدّمها 148 ناشراً بمشاركة 324 مؤلفاً و231 رساماً، بزيادة نحو 17% في عدد المشاركات مقارنة بالدورة السابقة، و28% في عدد الناشرين، و16% في عدد المؤلفين. واستوفت 434 مشاركة شروط الترشح، اختيرت منها قائمة قصيرة تضم 25 كتاباً صادرة عن 17 دار نشر من ثماني دول، ثم جرى اختيار الفائزين وفق معايير أصالة الفكرة وجودة النص والرسوم وسلامة اللغة ومعايير الإخراج وملاءمة الفئة العمرية.

وتصدّرت الإمارات المشاركات للعام الثاني على التوالي بـ149 كتاباً، تلتها مصر بـ115، والأردن بـ52، والسعودية بـ43، ولبنان بـ27، فيما ارتفعت مشاركات الناشرين السوريين من 3 إلى 11. وشارك ناشرون من دول غير عربية، منها كندا بـ15 مشاركة، وتركيا بـ9، وسويسرا بـ8، والمملكة المتحدة بمشاركة واحدة. وينتمي المؤلفون المشاركون إلى 29 دولة والرسامون إلى 33 دولة.

واختتمت فئة الكتب غير الخيالية عامها الثاني بوصفها الفئة المتغيرة في الجائزة، والتي تركز كل عامين على مجال مختلف من نشر كتب الأطفال، على أن تُطرح فئة جديدة في الدورة المقبلة. وتلقت هذه الفئة 27 مشاركة هذا العام، مقابل 184 في فئة الكتاب المصوّر، و112 في فئة القارئ المبتدئ، و85 في فئة كتاب اليافعين، و67 في فئة الكتاب ذي الفصول.

وتواصل الجائزة، التي أُطلقت عام 2009، تشجيع تطوير محتوى عربي يجمع بين المتعة والقيمة الأدبية والفنية والتربوية، فيما يتيح تكريم الفائزين في معرض الشارقة الدولي للكتاب فرصة لتقديم أعمالهم إلى القرّاء والمهنيين، وتعزيز حضورها في البيوت والمدارس والمكتبات، ودعم ترجمتها إلى لغات أخرى.

(المصدر: WAM.ae)